المحقق النراقي

120

مستند الشيعة

وبعضها أخص مطلقا من رواية ابن السمط ، فالحق عدم الوجوب . وأما قضاء التشهد فهو المشهور ، بل عن الخلاف الاجماع عليه ( 1 ) ، لصحاح محمد وابني حكيم وسنان ، ورواية علي بن أبي حمزة ، المتقدمة جميعا ( 2 ) . إلا أن الاجماع المنقول ليس بحجة ، وغير صحيحة ابن سنان منها لا يدل على الوجوب أصلا ، فيحتمل الاستحباب . مضافا إلى أنه يجوز أن يراد من التشهد في الرابعة تشهد سجدتي السهو ، كما يشعر به العطف ب " ثم " حيث إنهم يقولون بوجوب تقديم قضاء المنسي على السجدتين . ولا يفيد التقييد بالتشهد الذي فاتك مع أن تشهد سجدتي السهو خفيف ، لجواز الخفيف مطلقا على المشهور . مع أنه على التغاير لا يفيد أيضا ، لأن القيد لا يفيد أزيد من المماثلة في الشهادة . ولذا ورد في الرضوي : " وتشهد فيهما بالتشهد الذي فاتك " ( 3 ) . فذكر القيد مع التصريح بقوله : " فيهما " . ولكن صحيحة ابن سنان كافية في إثبات الوجوب ، فهو الحق . خلافا للمحكي عن الصدوقين والمفيد في الرسالة ( 4 ) ، فقالوا بإجزاء تشهد السجدتين عن قضاء التشهد ، وإليه مال بعض الميل صاحب المدارك ( 5 ) ، واستظهره في الحدائق ( 6 ) . للأصل . وخلو الأخبار المصرحة بوجوب سجدة السهو لنسيان التشهد - الواردة في

--> ( 1 ) الخلاف 1 : 453 . ( 2 ) في ص 100 و 104 و 110 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 118 ، مستدرك الوسائل 5 : 12 أبواب التشهد ب 5 ح 1 . ( 4 ) انظر : الفقيه 1 : 233 ، وحكاه عنهم في الذكرى : 221 . ( 5 ) المدارك 4 : 243 . ( 6 ) الحدائق 9 : 153 .